الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
168
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فيكون أول من يبايعه جبرئيل ، ثم الثلاث مائة والثلاثة عشر رجلا ، فمن كان ابتلي بالمسير وافى ، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه ، وهو قول أمير المؤمنين عليه السّلام : هم المفقودون عن فرشهم . وذلك قول اللّه : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً « 1 » - قال - الخيرات : الولاية ، وقال في موضع آخر : وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ « 2 » ، وهم أصحاب القائم عليه السّلام ، يجتمعون إليه في ساعة واحدة . فإذا جاء إلى البيداء يخرج إليه جيش السفياني ، فيأمر اللّه الأرض فتأخذ أقدامهم ، وهو قوله : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَقالُوا آمَنَّا بِهِ يعني بالقائم من آل محمد عليهم السّلام ، وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ - إلى قوله - وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ يعني أن لا يعذبوا كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ يعني من كان قبلهم من المكذبين هلكوا » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا . قال : « من الصوت ، وذلك الصوت من السماء » . وفي قوله : وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ قال : « من تحت أقدامهم خسف بهم » « 4 » . وقال أبو حمزة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله : وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ، قال : « إنهم طلبوا الهدى من حيث لا ينال ، وقد كان لهم مبذولا من حيث ينال » « 5 » .
--> ( 1 ) البقرة : 148 . ( 2 ) هود : 8 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 205 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 205 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 206 .